أبحاث وموضوعات تعبير

العاصمة الإدارية ودورها في حل مشكلة التكدس السكاني



تزحزحت القاهرة عن مكانتها بعد أن سيطرت عليها غيمة الازدحام والتكدس السكاني وأصبحت شوارعها وأرجائها متكدسة وحركة المرور متعثرة بما يصب في النهاية إلى وجود العديد من الظواهر السلبية والغير حضارية لذا فإن هناك حاجة قصوى إلى تشييد العاصمة الإدارية الجديدة وما يشابهها من مشاريع عمرانية متطورة وعواصم بديلة تستغل المساحات الشاسعة في توصيل شريان جديد ينبض بالحياة والعمران.

مشروع العاصمة الإدارية الجديدة

شهد المؤتمر الاقتصادي الذي تم تشييده في شهر مارس لعام ٢٠١٥ على طرح فكرة بناء العاصمة الإدارية الجديدة، وبالفعل تم بناء العاصمة في موقع استراتيجي مميز يربط بين قناة السويس والعين السخنة، وقد تم التشييد على مساحة ١٧٠ ألف فدان لتستوعب ما يقارب ٦,٥مليون نسمة، ويتوفر بالعاصمة مقومات الحياة والسكن بنسبة ٤٠٪ ليبلغ نصيب كل فرد من المساحة الخضراء ١٥ متر مربع، علاوة على تشييد عدد من المباني المغطاة بالطاقة الشمسية وتوفير عدد من الوحدات السكنية ذات المساحات والأسعار التي تتناسب مع أغلب الطبقات الاجتماعية لتصبح العاصمة الإدارية مشروع عمراني حيوي يستقبل ملايين السكان للتمتع بحياة عصرية حضارية راقية خالية من التكدس.

شاهد أيضا  خاتمة موضوع تعبير قصيرة

دور العاصمة الإدارية الجديدة في حل مشكلة التكدس السكاني

بالطبع فإن وجود العاصمة الإدارية الجديدة أمر هام قد ساعد على حل مشكلة التكدس السكاني التي كانت تعاني منه القاهرة وشوارعها، حيث ضمت المرحلة الأولى من مشروع العاصمة الإدارية الجديدة عدد من الأحياء السكنية على مساحة ٤٠ فدان تم تقسيمهم إلى عدة أحياء مختلفة تخدم الطبقات الاجتماعية المختلفة مثل حي السفارات والحي الحكومي والنهر الأخضر ومدينة الثقافة والفنون ومطار مجهز بالكامل على أعلى مستوى وعلى مساحة تقارب ٣٢ كيلو متر مربع، هذا بالإضافة إلى توفير ٢٥ ألف وحدة سكنية إضافية تحت الانشاء على مساحة  ألف فدان، ولن تغفل العاصمة الإدارية عن توفير المرافق المتكاملة والخدمات العامة على أعلى مستوى بداخل الأحياء السكنية، وسعيًا منها نحو توفير سبل الراحة إلى أبناء العاصمة الإدارية قد تم تأسيس حي كامل يشمل الهيئات الحكومية والوزارات لكي يؤدي المواطن كافة المصالح الحكومية بسهولة دون عناء وتوفير كافة الأجهزة الإدارية المسؤولة عن ضبط الأمن والآمان داخل العاصمة الجديدة، علاوة على تأسيس مقر خاص للبرلمان المصري وأماكن مخصصة للكافيهات وللمطاعم وقاعات السينما ومسرح مكشوف والجامع الشهير “الفتاح العليم” والكنيسة الكاتدرائية لإقامة الطقوس الدينية داخل العاصمة الإدارية،  هذا بالإضافة إلى توفير مساحة هائلة لانشاء أكبر صرح طبي عالمي وعدد من المنتجعات الصحية وعدد من الفنادق ومركز للبحث العلمي وجامعة دولية وعدد من المدارس والنوادي والمراكز الثقافية وتأسيس  شبكة طرق متكاملة وبنية تحتيه تم تأسيسها لتستقبل ملايين الزائرين مع تنظيم حركة المرور لكي تتجنب حدوث تكدس مروري مع توفير طريق خاص بالمشاة و تنسيق تصميم شبكة المرافق بداخل الأنفاق بتصميم مبتكر وبتقنيات تناظر التقنيات العالمية، بالإضافة إلى التخطيط لتشييد مشروع القطار الكهربائي، وتشييد عدد من القرى والمدن الأولمبية والمدن الذكية ومجموعة من الكمبوندات السكنية ذات المساحات المختلفة والتصميمات المختلفة على مساحة تتراوح بين ٣٥٠ متر مربع و ٤٠٧ متر مربع، ولن تتغافل العاصمة الإدارية عن توفير ما يقارب ٢ مليون فرصة عمل للشباب بأجور تتلائم مع الوضع الاقتصادي مما يحفز الشباب وبذلك تتسع الرقعة السكانية لبناء عالم جديد وتقل الضغوطات والتكدسات والكثافة السكانية والازدحام الواقع على عاتق القاهرة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *