أبحاث وموضوعات تعبير

المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث الهواء



مشكلة تلوث الهواء لم تعد من المشكلات البيئية التي يتم التحذير منها فقط، ولكنها أصبحت مشكلة واقعية يتم ملاحظتها في كل دول العالم ويتم ملاحظة آثارها الجانبية الخطيرة على البيئة وعلى صحة الإنسان، ولذلك ففي مقالنا اليوم سوف نوضح المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث الهواء، ومدى تأثير تلك المشكلة على حياتنا وكيفية تخطيها.

 ما هو تلوث الهواء وما هي أسبابه

تلوث الهواء يقصد به زيادة نسبة الغازات الملوثة في طبقات الجو مثل غاز ثاني أكسيد الكربون و زيادة الانبعاثات الكيميائية، هو ما هو ما ينتج عنه نقص نسبة الأوكسجين، وتلوث الهواء له أسباب كثيرة منها ما يلي:

  • بالطبع يعتبر الإنسان السبب الأساسي والمباشر في تلوث البيئة بوجه عام والهواء بوجه خاص، وذلك نتيجة للممارسات الخاطئة الكثيرة التي يقوم بها.
  • زيادة الانبعاثات الملوثة منذ أواخر القرن التاسع عشر بسبب التقدم الصناعي الكبير الذي شهادته مختلف دول العالم، فكل المصانع وخاصة المصانع الكيميائية يتبعث منها كميات كبيرة من الغازات الملوثة والغازات الدافئة التي تؤثر بشكل مباشر على طبقات الغلاف الجوي.
  • مصادر الطاقة الغير نظيفة تعتبر من الأسباب الأساسية لتلوث الهواء حيث يتم الاعتماد على الكربون في الحصول على طاقة، وهو ما يزيد من نسب تلوث الهواء بشكل كبير وملحوظ، ولذلك تم إيقاف استخدامه لمدة كبيرة لكن الآن مع أزمة الطاقة العالمية هناك توجه لإعادة استخدامه مرة أخرى وهو ما يضعنا أمام تحدي كبير في الفترة الحالية.
  • التعامل الخاطئ مع البيئة ويقصد بذلك كل الممارسات الخاطئة التي يتم عملها في البيئة من ضمنها حرق الغابات والتدخلات البشرية الغير سوية في الطبيعة لتغييرها،  وقطع الأشجار وتقليل المساحات الخضراء، فكل ذلك بدوره يقلل من نسب الأوكسجين في الهواء ويزيد من نسب الغازات الدفيئة.
شاهد أيضا  امتحانات الوزارة الاسترشادية للصف الخامس الابتدائي الترم الأول 2023 في جميع المواد

 المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث الهواء

وأما فيما يتعلق بالمخاطر الصحية الناجمة عن تلوث الهواء، فهي كثيرة جدًا حيث أنها تؤثر على مختلف أعضاء جسم الإنسان:

  • الرئة: بالطبع تعتبر الرئة من أول الأعضاء المتضررة من مشكلة تلوث الهواء، حيث ينتج عن ذلك مشكلة انتفاخ الرئة وضيق التنفس وفي حالات متقدمة قد ينتج عنها سرطان الرئة خاصة عند تعرض لتلوث الهواء الكيميائي الناتج عن الغازات السامة الكيميائية.
  • القلب: تلوث الهواء ينتج عنه ضيق شرايين القلب، وضعف عضلات القلب وهو ما يتسبب في زيادة خطر الإصابة بالجلطات القلبية.
  • أمراض الجهاز العصبي: الهواء هو سر الحياة فكل الخلايا تعتمد على الأوكسجين بشكل مباشر في العمليات الحيوية التي تقوم بها، ولذلك فإن  الهواء الملوث يؤثر على كافة الخلايا في الجسم، وخاصة الخلايا العصبية.
  • تشوهات الأجنة: لا يقتصر تأثير الهواء السام فقط على الأشخاص البالغين، ولكن حتى على الأجنة في رحم السيدات وذلك يتم من خلال استنشاق السيدة الحامل لي الهواء المحمل بالغازات السامة التي تؤثر بشكل مباشر على الرحم وعلى المشيمة، وبالتالي بتأثر الجنين في كل ذلك وينتج عنه أجنة مشوهة تعاني من مشكلات عدة.
  • الجلد: استنشاق كميات كبيرة من الهواء الملوث والمحمل بالغازات السامة يؤثر بوضوح على الجلد، حيث يؤدي ذلك إلى تغير لون الجلد وظهور بعض الأمراض الجلدية وانتشارها في جسم الإنسان بالكامل بمعدل سريع وكبير.
  • ارتفاع معدل الوفيات: بالطبع ذلك نتاج طبيعي لكل تلك الأمراض ففي كل عام يعني يتوفى ما يزيد عن سبعة مليون شخص حول العالم نتيجة تلوث الهواء وذلك بسبب الأمراض الناتجة عنه مثل السرطانات، أمراض القلب والرئة، السكتة الدماغية والأمراض العصبية، وغيرها.
شاهد أيضا  موضوع تعبير عن ذوي الهمم

حل مشكلة تلوث الهواء

ونظرًا لمدى خطورة المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث الهواء فلا بُد من وجود حلول عملية وفعالة للقضاء على هذا الأمر في أقل وقت ممكن ويمكن ذلك من خلال ما يلي:

  • مصادر الطاقة النظيفة: إن أولى الخطوات التي لا بُد من اتباعها في كل دول العالم هي الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، خاصة مع سهولة توفرها مع كل التقدم العلمي الذي توصلنا له، فالآن يمكن الاعتماد على الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة المياه وكل ذلك يوفر الكثير من التكاليف الاقتصادية ويحد من تلوث الهواء.
  • الحد من التلوث الصناعي: الكثير من المصانع ينتج عنها كميات كبيرة من الغازات الملوثة التي تنتشر في طبقات الهواء، ولا بُد من التحكم في هذا الأمر وإيجاد تقنيات حديثة تعمل على تنقية تلك الغازات السامة ومعالجتها قبل إطلاقها في الهواء مرة أخرى.
  • زيادة مساحة الرقعة الزراعية: الرقعة الزراعية والغطاء النباتي من العوامل الهامة التي تساعد على تنقية الهواء والتخلص من الغازات الدفيئة التي تتسبب فيه ظاهرة الاحتباس الحراري، ولذلك فلا بُد من التوسع في عملية الزراعة وزيادة الأشجار والنباتات للحد من نسب التلوث.
  • زيادة الوعي: لا بُد من زيادة الوعي لدى كافة المواطنين بمدى خطورة الممارسات الخاطئة التي يقومون بها، سواء كانت بالاعتماد على حرق القمامة أو تقليص مساحة الرقعة الزراعية، أو الكثير من الممارسات الخاطئة الأخرى، لأنها تساهم بشكل مباشر في عملية تلوث الهواء.
شاهد أيضا  بحث عن الطاقة الشمسية

وفي الختام فإن مشكلة تلوث الهواء من المشكلات العصيبة التي يعاني منها كوكب الأرض في الفترة الحالية والتي تتطلب منا أن نتكاتف معًا للقضاء عليها في أقرب وقت ممكن، نظرًا لكثرة المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث الهواء التي تؤثر علينا جميعًا.



هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *