أبحاث وموضوعات تعبير

بحث عن التحرش



شهدت الآونة الأخيرة على انتشار ظاهرة سلبية في العديد من الدول ألا وهى ظاهرة التحرش، وقد تم تصنيف تلك الظاهرة كواحدة من أبرز أسباب العنف الموجه للمرأة، وبالتالي فإن هناك عواقب وخيمة تؤثر على نفسية المرأة والأسرة وجميع أفراد المجتمع.

تعريف التحرش

يعرف التحرش على أنه أي قول لفظي أو فعل جسدي يحمل معنى جنسي غير مرغوب به ويسبب الخوف والحرج أو يعرف على أنه الاعتداء على الطرف الآخر بألفاظ وتعابير مخلة بالآداب سواء إن كانت بالقول أو بالفعل.

صور التحرش

تتعدد صور وتعبيرات التحرش الذي يتعرض له النساء والسيدات في كل مكان، فقد باتت تلك الظاهرة من الظواهر المشينة التي يجب السيطرة عليها على الفور حتى لا تُجلب إلى المجتمع كوارث وعواقب غير محمودة، وفيما يلي نذكر بعض من صور وأشكال التحرش الجنسي الذي يواجه المجتمع في الوقت الحالي:

  • التعرض للمسات غير مرغوب بها في أي مكان في الجسم.
  • التعرض لنظرات شهوانية وايحاءات جنسية بشكل اجباري وغير مرغوب فيه.
  • التدقيق والتحديق الغير لائق في تفاصيل الملابس لفترات طويلة أو التحديق في العين والنظر بتمعن.
  • التعرض لسماع أصوات وايحاءات جنسية مثل صوت القبلات أو صوت الصفير أو الهمس والبسبسة
  • طلب إقامة علاقات جنسية تحت واقع التهديد والوعيد في حالة عدم الاستجابة.
  • المكالمات الجنسية أو تبادل الرسائل والتعبيرات الجنسية.
  • معاكسة الفتيات بألفاظ غير مستحبة قد تحمل معاني جنسية أو قد تحمل معاني الغزل.
  • التعرض لسماع ملاحظات جنسية أو إلقاء تعليقات على شكل الجسم والملابس بطريقة شهوانية.
شاهد أيضا  بحث عن الوقت وأهميته في حياة الإنسان

أنواع التحرش

باتت المجتمعات الحالية تعاني من التحرش بجميع صورة المتعددة، وقد قام علماء علم النفس بإجراء العديد من الدراسات و الإحصائيات المجتمعية ليتم التوصل إلى أنواع التحرش حتى يتم البحث عن علاج للقضاء على تلك الآفة الضارة، وفيما يلي نقوم بتوضيح الفرق بين أنواع التحرش:

تحرش جنسي لفظي

وتتمثل صور ذلك النوع في التصفير وإلقاء تعليقات جنسية عن الملابس أو عن تفاصيل الجسم ومعاكسة الفتيات بالألفاظ او إلقاء نكات جنسية.

تحرش جنسي غير لفظي

تتمثل صور التحرش الجنسي الغير لفظي في عمل حركات وايحاءات جنسية باليد أو الفم أو الوجه أو المضايقة في الشوارع والطرقات من خلال اعتراض الطريق والنظر للطرف الآخر من أعلى لأسفل نظرات شهوانية أو عرض صور مخلة بالحياء وعمل حركات مؤذية وهدامة.



التحرش الجنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي

يتم تعرض رواد شبكة الانترنت إلى الاعتداء الجنسي اللفظي أو التعرض للإيحاءات الجنسية من خلال إرسال الصور والتعليقات الجنسية عبر البريد الإلكتروني وهو إحدى أنواع التحرش الذي تسعى المنصات الالكترونية والمنتديات إلى حجبه و انبثاق تلك الصفحات الإباحية أمام متصفحي شبكة الانترنت مع وجود ضرورة من تفعيل ميزة الخصوصية ووضع التصفح الآمن.

التحرش الجسدي

وتتمثل صور ذلك النوع من التحرش في التقبيل أو العناق أو الاحتكاك بأي شكل من الأشكال أو لمس الشعر والملابس والكتف بدون استئذان أو بدون رغبة الطرف الآخر.

التحرش في العمل

تتمثل صور التحرش في العمل من خلال وعودات الترقية أو الحوافز المادية مقابل رغبات جنسية أو ايحاءات ولمس غير مرغوب فيه من المشرف أو المدير، ومؤخراً قد اتسع مفهوم التحرش في العمل ليمتد إلى نطاق التنمر بين الموظفين أو بين المدير والموظف أو الموظف والمشرف وقد يكون التنمر نتيجة لون أو جنس أو مهارات ذهنية.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن التنمية ونهضة المجتمع

تأثير التحرش الجنسي على المرأة

يترك التحرش الجنسي آثار سلبية تؤثر على جسد المرأة وعلى الحالة النفسية والعاطفية لها، ويتسبب التحرش الجنسي في مايلي ذكره:

  1. الشعور بالخوف والضعف والذل وكراهية المجتمع.
  2. الشعور بنوبات غضب متكررة بدون أسباب واضحة.
  3. الشعور بالذنب والخجل.
  4. الخوف والقلق من المستقبل
  5. فقد السيطرة على التحكم واتخاذ قرار صائب في العديد من الأمور
  6. فقدان شغف الحياة.
  7. خشية التعامل مع أفراد المجتمع.
  8. التوتر النفسي والضغط العصبي.
  9. التعرض للأرق واضطراب النوم علاوة على الكوابيس المزعجة والأحلام المخيفة التي تسبب فزع.
  10. العزلة والاكتئاب.
  11. مراودة الأفكار الانتحارية.
  12. تجربة تعاطي المخدرات والكحول والتدخين.

أسباب التحرش الجنسي في علم النفس

بعد إجراء العديد من الدراسات والاحصائيات التي تخص ظاهرة التحرش تم التوصل إلى عدة أسباب رئيسية لتفشي تلك الظاهرة، وفيما يلي نقوم بتوضيح بعض الأسباب التي أجمع عليها أطباء وخبراء علم النفس وعلم الاجتماع:



  • الثقافة الفكرية للمجتمعات، وتعني أن هناك مجتمعات تسمح للرجال أو للذكور بشكل عام في إيذاء الفتاه بشكل لفظي ومن ثم يتطور الأمر ليصل إلى حد التحرش، وعلى الصعيد الآخر يُشكل ذلك المجتمع للفتيات الرجال في صورة مخفية فيجعلها تتقبل الإساءة في صمت وبدون أي رد فعل، لذا فإنه من أهم الوسائل المتبعة للتخلص من ظاهرة التحرش هو توعية النساء والسيدات بحقوقهم المشروعة.
  • رهبة الضحية من الإبلاغ عن المتحرش خوفًا من نظره المجتمع ورد فعل الأهل لذا فإن تجاوز الضحايا عن الاعتداء الواقع عليهم هو أحد أسباب زيادة التحرش والاستمرار في تلك الأفعال المشينة لأنها تصبح من دون عقاب أو ردع.
  • خداع الضحايا بسبب المصداقية أو المكانة المرموقة للمدير أو المشرف وبالتالي تقع الضحية في المصيدة وقد يستغل هؤلاء أصحاب المناصب العليا مكانتهم المرموقة في تكذيب الضحية أثناء المواجهة.
  • شعور الرجال بالسيطرة على مجتمع النساء وبأنهم القوة الأغلب وأصحاب الكلمة والسلطة والنفوذ.
شاهد أيضا  بحث عن المشروعات القومية ودورها في معالجة مشكلة البطالة

أسباب تفشي ظاهرة التحرش في المجتمع

تتعدد أسباب تفشي تلك الظاهرة السلبية في المجتمع ولكن من أبرز وأهم الأسباب وراء ظهورها هو ضعف الإيمان والابتعاد عن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي حرمت تلك الأفعال، كما أن هناك أسباب أخرى سببها سوء التربية وإهمال رعاية الأبناء وعدم الاهتمام بالتوعية النفسية والجسدية، وهناك أسباب تتمثل في  عدم السيطرة على الشهوة والإنسياق خلفها مما يؤدي في النهاية إلى ارتكاب تلك الأفعال المنبوذة أو المخاطرة التي تتم عن طريق تواجد الفتيات في أماكن غير عامرة بالسكان أو تواجدهم في أماكن تشتهر بوجود المجرمين والمدمنين فيها.

كيف يتم التعامل مع المتحرش؟

يقدم علماء وأساتذة علم النفس وعلم الاجتماع عدة طرق يتم من خلالهم التصدي للمتحرش والكف عن ايذائه وذلك من خلال اتباع مايلي:

  1. تجاهل المتحرش قدر الامكان وعدم التركيز في قوله أو فعله والمحافظة على الثبات في حالة كونك الضحية أما إذا كنت من أحد الشاهدين على الواقعة فإن هناك ضرورة قصوى للتدخل وانقاذ الضحية
  2. الوعيد للمتحرش بإبلاغ الشرطة واتخاذ إجراء قانوني تجاه فعلته.
  3. تسجيل كافة أحداث وفعاليات التحرش حتى يصبح دليل إدانة قوي في حق المتحرش.
  4. إذا استمر المتحرش في فعله يتم زجره والنفور منه ومحاولة الاستغاثة المحيطين بك ولفت نظر الناس إليه.
  5. ينصح أطباء علم النفس وعلم الاجتماع بتجنب الالتحام مع المتحرش من خلال السب أو القذف أو استفزازه لأنه في أغلب الحالات يكون المتحرش مجرم ولن تجني تلك المحاولة أي فائدة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *