أبحاث وموضوعات تعبير

المبادرات القومية التي ترعاها الدولة من حياة كريمة (تطوير قرى الريف المصري)



حياة كريمة هي مبادرة أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي مع بداية عام ٢٠١٩ وتهدف تلك المبادرة إلي توفير كافة الاحتياجات للفئات الاجتماعية التي تعاني من الفقر ونقص الخدمات مثل التعليم والصحة والسكن وغيرها، وتختص تلك المبادرة بتحسين الحياة الريفية على وجه الخصوص ورفع المستوى المعيشي في القرى التي تعاني من الفقر.

أهداف المبادرة

تم وضع عدة أهداف لتلك المبادرة وتسعى إلى الوصول لتلك الأهداف في أسرع وقت، ومن أهداف مبادرة حياة كريمة:

  • رفع المعاناة عن الأسر الأكثر احتياجًا في قرى الريف.
  • تخفيف الأعباء عن كاهل السكان داخل الريف المصري والمناطق العشوائية الموجودة في المدن الحضرية.
  • محاولة الارتقاء بالمستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للأفراد داخل القرى الفقيرة في
  • توفير فرص عمل جديدة لدعم استقلال الأفراد وتشجيعهم على النهوض والارتقاء بالمستوى المعيشي الأسري والمجتمعي.
  • توحيد صفوف الدولة المدنية مع تطوير مؤسساتها وزيادة الثقة فيها.

المبادئ التي ترتكز عليها المبادرة

ترتكز مبادرة حياة كريمة على عدد من المبادئ منها:

  • تبادل الثقة بين هيئات المجتمع المعنية المتمثلة في الحكومة والمجتمع المحلي والمدني.
  • الشفافية في جمع وتداول المعلومات.
  • النزاهة المتمثلة في تقديم الخدمات المستحقين.
  • التزام كل مشارك في تقديم دوره على أكمل وجه وبما يتناسب مع منهجية العمل.
  • إثارة روح التطوع والمشاركة من قبل أفراد المجتمع المدني.
  • تحقيق التوازن بين تقديم الخدمات التدخلات الإنتاجية والتنموية.

الفئات التي تستهدفها تلك المبادرة

تستهدف مبادرة حياة كريمة فئات بعينها وهي:

  • الأسر الفقيرة ومعدومة الدخل في القرى.
  • المرأة المعيلة.
  • الأيتام.
  • الأطفال.
  • الشباب الذي يعاني من البطالة.
  • الأشخاص من ذوي الهمم.

خطة تنفيذ المبادرة



قام الجهاز المركزي للتعبئة وإحصاء بإجراء المسوح للقرى المصرية المختلفة وإحصاء البيانات والتي أسفرت عن وجود ٤٦٥٨ قرية، وبالتنسيق مع الهيئات والوزارات المعنية تم وضع خطة لتنفيذ تلك المبادرة على ثلاث مراحل كالتالي:

  • المرحلة الأولى:

تضم تلك المرحلة جميع القرى التي تقع تحت نسبة ٧٠% فأكثر من الفقر والتي تستدعي التدخل العاجل.

  • المرحلة الثانية:

وتشمل تلك المرحلة القرى التي تقع ما بين ٥٠% إلى ٧٠% من نسبة الفقر والتي تعتبر حالتها أقل إلحاحًا للتدخل عن المرحلة الأولى.

  • المرحلة الثالثة:

تضم تلك المرحلة القرى التي تكون نسبة الفقر فيها أقل من ٥٠% وتحتاج إلى تحديات أقل لتخطي نسبة الفقر فيها.

 

الخدمات التي تسعى المبادرة إلي تقديمها

تقوم مبادرة حياة كريمة بتقديم العديد من الخدمات للمواطنين في القرى الفقيرة متمثلة في:

  • إصلاح البنية التحتية المتمثلة في توفير سكن كريم للمواطن كإصلاح الأسطح والمنازل، ومد وصلات المياه والصرف الصحي.
  • دعم المشروعات المتناهية الصغر وتفعيل الدور الإنتاجي في القرى.
  • مساعدة الفتيات الأيتام المقدمات على الزواج وعمل حفلات أفراح جماعية لهن.
  • إرسال القوافل الطبية وإجراء العمليات الجراحية وتوفير الأدوية اللازمة والأجهزة التعويضية.
  • تفعيل دور المرأة الإنتاجي وتشجيع إنشاء الحضانات المنزلية.
  • توفير صناديق غذائية للأسر الأشد احتياجًا.
  • مواجهة الشتاء والبرد من خلال توفير المفروشات والبطاطين.
  • عمل مشروع إعادة تدوير القمامة.
شاهد أيضا  موضوع تعبير عن التسامح والعفو

نتائج المرحلة الأولى للمبادرة



بعد انطلاق المرحلة الأولى من المبادرة ودخولها حيز التنفيذ على حوالى ١٤٣ قرية من القرى المستهدفة بلغ عدد المستفيدين من خدمات تلك المبادرة في مرحلتها الأولى حوالى ١٨٧ ألف أسرة وهو ما يعادل تقريبًا مليون مواطن.

كما شهدت تلك المرحلة حوالي خمسين حالة تدخل للرعاية والحماية الاجتماعية وإدخال مرافق الصرف الصحي في ٤٧ قرية بتكلفة تعدت المليار جنيه، وزيادة نسبة التغطية لخدمات مياه الشرب لتصل إلى ٩٤%بعد أن كانت ٨٦% بتكلفة وصلت إلى حوالي ١٢٨مليون جنيه.

تم تنفيذ ١٢٥ مشروع من مشروعات الإنارة العامة والكهرباء بتكلفة ٢٤٠ مليون جنيه، وتم رصف مساحة من الطرق حوالي ١٨٨كيلو  لاستثمار وصل إلي حوالي ٣١٩ مليون جنيه. وعلى المستوى التعليمي تم إنشاء حوالي ١١٠٠ فصل مدرسي بقدرة استيعاب حوالي ٤٤ ألف طالب.

أما على المستوى الصحي فقامت مبادرة حياة كريمة بتطوير وتحديث ما يقرب من ٥١ وحده صحية بتكلفة ٤٥٧ مليون جنيه.

كما قامت المبادرة بإعادة تجديد وكفاءة عدد من المنازل وصل عددها حوالي ١٦ ألف منزل، وقامت بتقديم عدد من القروض الميسرة بحوالي ٢٧٧ مليون جنيه، كما ساعدت على توفير ٢٨ ألف فرصة عمل، أما المشروعات الإنشائية فقد ساهمت بتوفير حوالي ٣٣٠ ألف فرصة عمل مؤقتة.

استفادة الأسر المنضمة لبرنامج التكافل والكرامة من مبادرة حياة كريمة

ساعدة مبادرة حياة كريمة العديد من الأسر إلى الانضمام لبرنامج التكافل والكرامة وبذلك تكون نسبة  المستفيدين من البرنامج في العام الماضي  حوالي ١٤ مليون فرد بتكلفة تصل إلى ١٩ مليار جنيه وتمثل نسبة السيدات المستفيدات منها حوالي ٧٨% أما نسبة السيدات المعيلات فتمثل حوالي ١٨% بتكلفة سنوية تمثل ٣,٤ مليار جنيه.

وكان المركز المصري للفكر والدراسات قد قدم دراسة عن القروض التي تقدمها المبادرة لدعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر من خلال برنامج مشروعك بفائدة بسيطة والتي تهدف إلى إتاحة فرص جديدة للعمل وأن المبادرة ساهمت في زيادة قيمة القروض إلى ١,٤ مليار جنيه وأنه قد استفادت حوالي ٢٢٠ ألف سيدة من هذه القروض في العام المنقضي.



واستفادت عدد من الفئات متمثلة في النساء المعيلات والأرامل والمطلقات عن طريق إنشاء المشروعات الصغيرة التي تناسب كل أسرة، وحول هذا النطاق قامت المبادرة بإنشاء الورش ومراكز التدريب لتعليم النساء والفتيات كيفية إنشاء وإدارة المشروعات وكيفية تجب المخاطر التي يمكن أن يواجهونها خلال إقامتهم للمشروع.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن الوقاية خير من العلاج

التصالح حياة

انبثقت من مبادرة حياة كريمة عدة مبادرات تهدف جميعها إلى تخفيف الأعباء عن الفئات البسيطة والأشد احتياجًا ومن بين تلك المبادرات مبادرة “التصالح حياة” التي انطلقت في شهر سبتمبر الماضي والتي تهدف إلى دفع مبالغ التصالح عن مخالفات البناء للأسر الفقيرة.

ووضعت المبادرة مبلغ قدره ١٥٠ مليون جنيه لدفع مبالغ التصالح في عدة محافظات هي( المنيا، سوهاج، أسيوط، الوادي الجديد، قنا، أسوان، الأقصر، البحيرة، مرسى مطروح).

وقامت مبادرة حياة كريمة بوضع عدة معايير للمستفيدين من مبادرة “التصالح حياة” وتلك المعايير تتلخص في:

  • استيفاء كافة الشروط القانونية المذكورة في نص قانون التصالح.
  • ألا يندرج تحت قائمة الحالات المحظورة من التصالح.
  • يشترط في مقدم التصالح أن يكون رب أسرة، وألا يمتلك أي عقارات أخرى مثل ( أراضي، حساب بالبنك، عقارات، سيارة، محال تجارية).
  • أن يكون طالب التصالح من فئات محدودة الدخل والأولى بالدعم.
  • الحصول على كافة المستندات القانونية وخاصةً شهادة طلب التصالح من اللجنة
  • التأكد من استحقاق المقدم للدعم من خلال استيفاء الأبحاث الميدانية.
  • أن يكون المتصالح متعثر في دفع قسط المصالحة أو الرسوم الخاصة بطلب التصالح.

وفي هذا الشأن أكدت مؤسسة حياة كريمة أنها سوف تستعين بقاعدة بيانات برنامج تكافل وكرامة التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى جميع لجان التنمية المحلية على مستوى الجمهورية بالتجمعات الريفية الأشد احتياجًا لعمل حصر لجميع الفئات المستحقة.

وقامت اللجنة المركزية بعقد اجتماع مكون من ممثلين عن مؤسسة حياة كريمة ومؤسسة صناع الخير مع وزيرة التضامن الاجتماعي ووزير التنمية المحلية وأسفر هذا الاجتماع عن:

  • تكليف وكلاء وزارة التضامن الاجتماعي ونواب المحافظين بضرورة التعاون مع مؤسسة صناع الخير ومؤسسة حياة كريمة وتسهيل كافة الإجراءات لهم.
  • دراسة ورصد وبحث الحالات المستحقة للدعم.
  • على اللجنة مراجعة الموقف القانوني للمبادرة بالإضافة إلى المراجعة الهندسية والفنية.
  • على وزارة التنمية المحلية توفير منافذ خاصة بالمبادرة وذلك لتسهيل كافة الإجراءات وإزالة الصعوبات والعوائق التي يواجهها فريق البحث الميداني.

المرحلة الثانية للمبادرة



قامت الجهات المختصة بمبادرة حياة كريمة لتطوير الريف المصري بكافة الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة، وتستهدف المرحلة الثانية عدد من المراكز في بعض المحافظات داخل الجمهورية في المرحلة الثانية ومن المراكز الواقعة ضمن المرحلة الثانية هي:

( بلقاس، السنبلاوين، أجا، المنزلة، منوف، الباجور، قويسنا، بني مزار، سملوط، الخانكة، قليوب،  طوخ، الخارجة، باريس، كفر الشيخ، الخارجة، دسوق، الحامول، سيدي سالم، دراو، أسوان، الواسطي، الفشن، بني سويف، نجع حمادي، قنا، اسيوط، القوصية، دمياط، الزرقا، أخميم، طهطا، منشأة القناطر، العياط، البدرشين، ميت غمر، أبوصوير القنطرة غرب، القرنة، البياضية، الدلنجات، إيتاي البارود، بلبيس، فاقوس، ديرب نجم، أبو حماد، أولاد صقر، قطور، المحلة الكبرى، بسيون، كفر الزيات، الفيوم، طامية).

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن الشرطة

وكان وزير التنمية المحلية السابق اللواء محمود شعراوي قد أصدر الكتاب السادس والعشرين لعام ٢٠٢٢ والذي تضمن جميع التكليفات التي تتعلق ببدء عمليات الخاصة بتشكيل جميع الآليات المتشاركة للوحدات داخل القرى المستهدفة.

كما يتضمن وضع خطط التنمية وحصر الاحتياجات والأراضي المطلوبة للمشروع واختبار مدى صلاحيتها لتطبيق المشروعات.

ويتم تنفيذ تلك المشروعات داخل ٥٢ مركز تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان.

الجديد في المرحلة الثانية للمبادرة

في تصريح لمساعد وزير التنمية المحلية الدكتور خالد قاسم قال أنه في المرحلة الثانية تم تحديد ٥٢ مركز تابع ل١٩ محافظة تضم ١٦٤٠ قرية وأكثر من حوالي ١٠ آلاف تابع متمثل في الكافور والنجوع.

أما الجديد في تلك المرحلة أنها سوف تضم ٣٠ قرية تابعة لمحافظة مرسى مطروح وأنه سيتم التعامل معها على مستوى التجمعات الريفية مع مراعاة الطبيعة الاجتماعية والثقافية والعمرانية الخاصة بتلك التجمعات.



وأكد الدكتور قاسم أنه تم الانتهاء من عمليات الحصر لكافة احتياجات القرى وتم وضع الخطط اللازمة لتنفيذ المشروعات، وأكد أن مؤسسة حياة كريمة تقوم بدور مهم متمثل في تنسيق الأدوار الداعمة بشكل مباشر لتوفير المساحات المطلوبة لتنفيذ المشروع وتذليل العقبات والصعوبات التي تواجه إقامة المشروعات.

وتتولى الوزارة التنفيذ المباشر للمشاريع المكملة لاستثمارات تلك المبادرة وخاصة مشروعات الأسواق ونقاط الإطفاء ومواقف السيارات وإتاحة فرص جديدة للعمل عن طريق المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

الخاتمة

تتلخص مبادرة حياة كريمة في كل الإجراءات التي اتخذت بهدف الارتقاء بمستوى المعيشة للأسر الفقيرة والتي وقعت تحت تأثير الأزمات الاقتصادية العالمية ولحقت بها العديد من الأضرار ومن أمثلة تلك الأزمات جائحة كورونا والتي أثرت على فئات عديدة من محدودي ومعدومي الدخل، على المستوى المادي والصحي والتعليمي فكانت تلك المبادرة بمثابة يد العون التي مدت إلى المستحقين لمنحهم حياة أفضل يشعرون فيها بآدميتهم، ويجب على كل أعضاء المجتمع من مؤسسات وهيئات وشركات ومصانع ورجال أعمال بدعم تلك المبادرة والمساهمة في تحسين حياة تلك الفئات والارتقاء بالحياة الريفية بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث، كما أن أفراد المجتمع أيضًا عليهم دور في تلك المبادرة من خلال العمل التطوعي ومساعدة الجهات المختصة في حصر البيانات وجمع المعلومات والمساهمة بالتبرعات المادية والمعنوية لتلك المؤسسة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *