أبحاث وموضوعات تعبير

التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنسان



أصبح هناك العديد من المخاطر والتهديدات التي تؤثر سلبًا على حياة الكائنات الحية على سطح الأرض، ولعل أكبر وأخطر تلك التهديدات هو التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنسان وتسببها في إصابته بالعديد من الأمراض التي قد تؤدي إلي هلاكه، وتعد مشكلة التغيرات المناخية مشكلة عالمية مما دفع العديد من الدول إلى البحث عن حلول لمشكلة التغيرات المناخية والحد من مسببات تلك التغيرات حفاظًا على حياة الإنسان على سطح الأرض.

نبذة عن التغيرات المناخية

أوضحت الهيئة الدولية المختصة بدراسة التغيرات المناخية أنه يجب على دول العالم أجمع أن تحد من استخدام مسببات التغير المناخي المتمثل في الانبعاثات الكربونية الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري (الفحم والغاز والبترول ) مما تسبب في حدوث ظاهرة الاحترار ورفع درجة حرارة الأرض باستمرار.

بالإضافة إلى الأنشطة البشرية التي أكدت الدراسات التي تمت خلال الخمسون عامًا الأخيرة أنها تسببت في نسبة كبيرة من السخونة الحادثة على سطح الأرض.

ونتيجة للإرتفاع المستمر في درجة حرارة الأرض حدث تغير واضح في أنماط المناخ والطقس بشكل عام ناهيك عن الاضطرابات الحادثة في التوازن الطبيعي المعهود مما يهدد حياة جميع الكائنات الحية.

تأثير التغيرات المناخية على الإنسان

للتغيرات المناخية الحادثة جلَّ تأثير في التغيرات الجيولوجية والبيولوجية والأنظمة البيئية التي نتج عنها العديد من الظواهر المؤثرة سلبًا على صحة الإنسان ومن بين تلك الظواهر:

  • الاحتباس الحراري.
  • نضوب في طبقة الأوزون.
  • فقدان التنوع الحيوي.
  • انتشار الأمراض المعدية.
  • الفقر والنزوح.
  • زيادة الجفاف.
  • العواصف الشديدة.
شاهد أيضا  تقرير مدرسي عن الزلازل

أولًا الاحتباس الحراري



ترتفع درجة حرارة كوكب الأرض عامًا بعد آخر نتيجة انبعاث الغازات الدفيئة وتتعرض العديد من المناطق على اليابسة إلى موجات شديدة الحرارة  منا يترتب عليها انتشار العديد من الأمراض المستوطنة المرتبطة بارتفاع درجة الحرارة، وانتشار الحرائق في الغابات، بالإضافة إلى صعوبة آداء العديد من الأعمال خلال ساعات النهار.

ثانيًا: نضوب طبقة الأوزون

تم قياس نسبة الأوزون في الغلاف الجوي وجد أنها قلت بنسبة ٥% في الفترة من عام 1971 وحتى عام 1978، وفي عام 1985تم اكتشاف وجود ثقب في طبقة الأوزون فوق القطب الجنوبي ويظهر هذا الثقب بوضوح في شهري أغسطس وسبتمبر، وقد وصل نقص نسبة الأوزون إلى 50% في عام 1985.

ويترتب على اتساع ثقب الأوزون زيادة التعرض لمخاطر الأشعة فوق البنفسجية التي تصيب الإنسان بحدوث خلل مناعي وزيادة نسب الإصابة بسرطان الجلد والأمراض البصرية، كما أن تعرض النباتات لتلك الأشعة الضارة يلحق بها العديد من الأضرار مما يؤثر على القدرة الإنتاجية ويحدث خلل في الأمن الغذائي.

ثالثًا: فقدان التنوع الحيوي

إن التغيرات المناخية الحادثة في الفترات الأخيرة كان لها تأثيرًا واضحًا على حياة العديد من الكائنات الحية وعلى سبيل المثال ارتفاع درجة حرارة المحيطات مما أدى إلى هلاك عدد كبير من الأحياء المائية مما يزيد من مخاطر فقدان العديد من الأنواع التي بالتالي تحدث خللًا في دورة السلسلة الغذائية.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن خدمة الوطن

ويشير مؤشر فقدان الأنواع في الوقت الحالي إلى مستوى خطير يتغير عن الماضي بحوالي ١٠٠٠ مرة، وتتعرض فئة كبيرة من الكائنات الحية تقدر بحوالي مليون نوع مختلف لخطر الانقراض بسبب تغير المناخ المتمثل في ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة معدل الحرائق في الغابات الطبيعية، وانتشار الأوبئة والأمراض الناتجة عن انتشار الغازات والآفات مما يعيق استمرار عدد من الأنواع في الحياة والبعض الآخر يكون قادر على الانتقال.

رابعًا: انتشار الأمراض المعدية



من أكثر التهديدات التي تواجهها صحة الإنسان هي تلك الناتجة عن التغيرات المناخية عن طريق التغير الشديد في أحوال المناخ وظهور أجواء شديدة القسوة من الحرارة والبرودة، بالإضافة إلى عمليات التهجير القسري، وتلوث الماء والهواء مما يضر بصحة الإنسان بشكل مباشر.

كما أن للتغيرات المناخية دورًا كبيرًا في نقص الغذاء وزيادة نسبة الجوع بسبب عدم القدرة على زراعة العديد من المحاصيل لعدم ملائمة الطقس للزراعة، وفي إحصائية لمعدلات الوفاة بسبب الظروف الجوية وانتشار الأمراض ونقص الغذاء وجد أن أكثر من ١٦٠,٠٠٠ شخص يتعرضون للوفاة بسبب تلك الظروف.

خامسًا: الفقر والنزوح

تتسبب التغيرات المناخية في زيادة معدلات الفقر ، فعلى سبيل المثال تدمير الفيضانات لأعداد كبيرة من الأحياء الفقيرة في بعض الدول وتدمير سبل المعيشة، كما أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة يزيد من صعوبة العمل الخارجي، بالإضافة إلى ندرة المياه التي تعيق الزراعة واستصلاح الأراضي.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن تعلم اللغة الإنجليزية

وخلال العقد المنقضي تم نزوح ما يقرب من ٢٣ مليون شخص كل عام وغالبًا ما يكونوا نازحين من الدول التي تعاني من عدم القدرة على التكيف والتعامل مع التغيرات المناخية الطارئة مما يزيد من تعرض تلك الفئات إلى الفقر والإصابة بالأمراض.

سادسًا: زيادة الجفاف

ازي ظاهرة الاحترار العالمي من خطر نقص وندرة المياه خاصةً في الأماكن التي تقل بها نسبة المياه منا يزيد من خطورة هلاك المحاصيل الزراعية في تلك الأماكن مما يؤدي إلى إحداث خلل في النظم البيئية.

وتتسبب مشكلة الجفاف وندرة المياه إلى حدث العواصف الرملية مما يزيد من عملية التصحر عبر القارات وضيق المساحات اللازمة للزراعة مما يؤدي إلى نقص الغذاء.



سابعًا: العواصف الشديدة

نتيجة ارتفاع درجة الحرارة فإن ذلك يؤدي إلى زيادة عمليات التبخر والمداومة مما يؤدي إلى هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات المدمرة، ووجود المياه الدافئة في البحار والمحيطات يزيد من حدوث الأعاصير والعواصف في المناطة الاستوائية التي تدمر المنازل والمدن وتتسبب في وفاة الكثير من الأشخاص.

الخاتمة

إن التغيرات المناخية لها تأثيرها المباشر والغير مباشر على صحة الإنسان، مما دعا دول العالم إلى اتخاذ عدة إجراءات لحماية كوكب الأرض من مخاطر الانبعاثات الحرارية التي تعد السبب الرئيسي في تغير المناخ والعمل على الحد من الأنشطة السلبية للإنسان وتقليل حجم الانبعاث.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *