أبحاث وموضوعات تعبير

الممارسات السلبية التي يتعرض لها التلميذ وتؤثر علي المجتمع



شريحة كبيرة من أبناءنا الطلبة يتعرضون إلى عدد من المشكلات أثناء الدراسة، الأمر الذي يؤثر على حالتهم النفسية، ويترتب عليه عدم القدرة على التحصيل الدراسي بشكل جيد، وبطبيعة الحال يتأثر المجتمع بأكمله بتلك الظواهر، إذن ما هي تلك المشكلات؟ وما هي الطرق الفعالة لكبحها؟ هذا ما سوف نعرفه بشيء من التفصيل عبر السطور القادمة.

الممارسات السلبية التي يتعرض لها الطالب

من الممكن أن تجد الأم أن ابنها يشتكي لها من العديد من الأمور التي يتعرض لها أثناء يومه الدراسي، والتي تترك الأثر النفسي السلبي داخله، وهنا تبدأ على الفور في البحث عن الحل، لكن على غرار ذلك هناك العديد من أولياء الأمور لا يعلمون عنها شيئًا، لذا أردنا أن نسلط الضوء على تلك الممارسات من خلال هذا البحث.

العناصر

من أجل أن يكون ذلك البحث شاملًا مشكلات الطلاب التي تؤثر على حالتهم النفسية من كافة الجوانب، يجب أن تكون عناصره كما يلي:

  • المقدمة
  • المشكلات التي يتعرض لها الطالب وتؤثر على المجتمع
  • ما هو التنمر وأسبابه وكيفية التخلص منه؟
  • ما هو التحرش وأنواعه وأسبابه وطرق القضاء عليه؟
  • العنف ضد الطالب، أسبابه وطرق كبحه.
  • الخاتمة

المقدمة

أبنائنا الطلبة هم وقود الوطن، وحماته، وهم الكوادر التي سوف يتم الاعتماد عليها لبناء مستقبل أفضل، لكن كيف لهم أن يقوموا بذلك إن كانت هناك العديد من المشكلات التي تواجههم في فترات الدراسة دون أن نسلط عليها الضوء ونسعى لحلها.

لذا نقدم لكم العديد من الممارسات المرفوضة التي تتم بين الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، وأسباب كل منها وطرق العلاج الصحيحة، كي نحط بالأمر من كافة الجوانب، ونتمكن من الوصول إلى حل سليم لتلك الأمور التي تعيق تقدم الطالب، وبالتالي تقف حائلًا أمام تقدم المجتمع ورقيه.



المشكلات التي يتعرض لها الطالب وتؤثر على المجتمع

إن أردنا التعرف على المشكلات أو الممارسات التي يتعرض لها الطالب ويكون لها الأثر السلبي على حالته النفسية، وبالتالي تتأثر دراسته بالأمر ويزيد الأمر سوءً بإهمال المشكلة برمتها فينتج عن ذلك صعود جيل غير متزن يعمل على تدمير المجتمع وليس تقدمه، فنجد أنها تتشكل على النحو التالي:

لذا دعونا نتعرف على كل من تلك الممارسات بشيء من التفصيل، ونتناول الأسباب والطرق الصحيحة للمعالجة عبر ما يلي من سطور.

ما هو التنمر وأسبابه وكيفية التخلص منه؟

التنمر هو واحد من أهم الأمور العدوانية التي تتم ضد التلاميذ في مختلف المراحل الدراسية، فهو إساءة بكل ما تحمل الكلمة من معنى تجاه طالب بشكل متعمد، سواء أكانت تلك الإساءة نفسية أو بدنية، ومن الممكن أن يكون التنمر من خلال القول أو إبعاد الشخص من حضور نشاط أو مناسبة معينة، أو نبذه من أي من الأمور.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن السلام

حيث يتظاهر المتنمر بأنه شخص قوي محب للتقليل من شأن الآخرين، إلا أن ذلك يكون نابعًا من شعورهم بالغيرة ممن يتنمرون عليه، وجدير بالذكر أن نعلم أن التنمر له نوعين، الأول هو التنمر المباشر، بحيث يجد الشخص المتعرض للتنمر أنه يُعامل بطريقة غير لائقة بشكل واضح وصريح.

أما النوع الثاني فهو التنمر غير المباشر، والذي من الممكن أن يتشكل على هيئة عزل من مجموعة، إما عن طريق استبعاد الشخص المقصود بالتنمر، أو حث المجموعة التي يتواجد فيها على ذلك، وإن لم يستجيبوا لذلك، فإنه ينالهم كما نال الشخص المتنمر عليه من إساءة.

التنمر من الممكن أن يكون من أجل عرق المتنمر عليه أو الديانة التي يتبعها أو إعاقة يعاني منها، أو أسلوب حياته وطريقة لبسه، على أية حال التنمر من الأمور التي تهدم الثقة بالنفس لدى الطالب وتجعله على مشارف الانهيار إن لم يتم تدارك الأمر على وجه السرعة.



أما عن أسباب التنمر فإنها أتت من انخراط طبقات مختلفة سويًا نتيجة الهجرة من ناحية، ومن ناحية أخرى نجد أن وسائل الإعلام لها دور كبير في ظهور تلك المشكلة، كذلك قد نجد أن الشخص المتنمر من الممكن أن يكون ممن يعانون من المشكلات النفسية التي تحتاج إلى علاج، أو أن المتنمر لم يحصل على القدر الكافي من التهذيب من قبل الأهل، فلم تسنح له الفرصة في التعرف على أبعاد التنمر دينيًا وأخلاقيًا.

أما عن علاج تلك المشكلة، فإن الأمر يكمن في النقاط التالية:

  • العلاج الأسري: حيث يجب على الأسرة أن تحاول تقويم المتنمر من خلال حثه على التوقف عن ذلك وتعريفه بالأمر من الناحية الدينية، وتشجيعهم بشكل إيجابي على خلق الود بينهم وبين زملائهم عوضًا عن التنمر والمشكلات التي يخلفها.

من ناحية أخرى يجب على أولياء الأمور ألا يتوقفوا عن دعم الابن الذي يتعرض للتنمر، حارصين على أخذ حقه بالطريقة الصحيحة، حتى لا يعطي الفرصة لأي من الأشخاص النيل من ثقته في نفسه.

  • العلاج المدرسي: يقضي الطالب حوالي نصف يومه داخل المدرسة، لذا فإنه عليها أن تنشر الوعي الثقافي بين الطلبة بأهمية التوقف عن التنمر، وأن ترسخ فيهم مبدأ أنه لا فضل لأحد على أحد، فكلنا أبناء آدم وحواء.

ما هو التحرش وأنواعه وأسبابه وطرق القضاء عليه؟

كذلك التحرش من الممارسات التي يتعرض لها الطالب وقد لا يدرك ماهيتها، ولا خطورتها، حيث إنه للتحرش أنواع متعددة، نتعرف عليها من خلال ما يلي:

  • إشاعة أنه هناك سلوكيات شاذة يقوم بها الضحية.
  • الرسم على جدران المدرسة.
  • الإشارة أو الإيماء.
  • التعليق على أي من أجزاء جسم التلميذ أو لمسها.
شاهد أيضا  موضوع تعبير عن التسامح ونبذ العنف

وأسباب التحرش كثيرة ومتعددة، منها مشاهدة الأفلام التي لا تخضع للرقابة، عدم وجود وعي ديني وثقافي بين الطلبة، غياب متابعة الأهل للتلاميذ، خاصة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

من أجل كبح تلك المشكلة التي من شأنها أن تترك الأثر النفسي السيء للغاية لدى الطفل، على كل من الأهل والمدرسة التعامل مع الأمر بشيء من الحزم، وذلك من خلال اتباع النقاط التالية:

  • يجب أن يعرف الطالب أن ما يتعرض له من تلك الأفعال يسمى تحرشًا، وينبغي أن يعرف كيف يفرق بينها، وأن يكون له الوعي الثقافي من تلك الجهة كي لا يقع ضحية التحرش ويكون أمرًا قاسيًا عليه لا يمكن معالجته بسهولة.
  • من ناحية أخرى يجب ردع المتحرش وتخويفه من الأفعال التي يقوم بها، سواء أكان طالبًا أم معلمًا أم أي من الأشخاص، كذلك يجب أن يكون هناك عقوبات مفروضة لكل المتحرشين تبعًا لما قام به والمرحلة العمرية التي يعيشها.
  • كذلك لا يجب أن يقع اللوم على من تعرض إلى التحرش، لأن ذلك يجعله غير راغبًا في التحدث عن أي من المضايقات التي يتعرض لها فيما بعد، وبالتالي تزداد المشكلة سوءً.
  • يجب زرع الثقة في الطالب، بحيث يكون الأهل هم الأقرب إليه من أي من الأشخاص من حوله.
  • أما بالنسبة إلى المدرسة، فإنها يجب أن تضع القوانين الرادعة التي تحمي حقوق الطالب، على أن تكون تلك القواعد واضحة ومحددة.
  • كما يجب أن تزرع في الطالب عدم الخوف من سرد أي من المضايقات التي يتعرض لها للأخصائي النفسي بالمدرسة من أجل حل المشكلة في بدايتها.
  • ولا ننسى أن الوعي الثقافي عليه العامل الأكبر، لذا يجب أن تكون المناهج الدراسية شاملة كافة تلك الأمور، مسلطة الضوء على تلك الأفعال المشينة، حتي يعرف المتحرش جرم ما يقوم به، ويعرف الطالب من ناحية أخرى أنه في حالة تعرضه لذلك الأمر، عليه ألا يتنازل عن الحصول على حقه، وألا يسمح بتكراره مع غيره أو تعرضه إليه مرة أخرى.

العنف ضد الطالب، أسبابه وطرق كبحه



بالنسبة إلى العنف الذي يتعرض له الطالب، فإنه من الممكن أن يكون داخل الحرم المدرسي، أو خارجه، وكذلك من الممكن أن يكون لفظيًا أو جسديًا، ولا شك أن كلا الأمرين يعودان على الطالب بالحالة النفسية السيئة.

لذا حري بنا أن نتعرف على أسباب العنف المدرسي، والتي تتشكل على النحو التالي:

  • وجود اضطراب نفسي لدى أي من الطلاب، مما جعل منه شخصًا عدوانيًا لا يمكنه التعامل مع الطلبة بشكل سلمي.
  • التعرف على الأعمال العدوانية التي يقوم بها الآخرين، وذلك من خلال مشاهدة الأفلام التي تحتوي على تلك المشاهد، المشاجرات في الشارع، الاستماع إلى الأغاني الهابطة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدعو إلى أخذ الحق بالذراع، أو تعرض الطالب ذاته إلى العنف من قبل أهله.
شاهد أيضا  بحث مدرسي عن بنك المعرفة المصري

العنف من الأمور التي تلحق الضرر بالطالب جسديًا وصحيًا، لذا ينبغي على أولياء الأمور بذل أقصى ما لديهم من جهد من أجل كبح ذلك، حيث يقدمون الدعم لأبنائهم، ويشجعونهم على أن يكونوا من ذوي الأخلاق والقلب الطيب الذي لا يحمل الضغينة والتي تتحول إلى عنف في المطلق مع أي من الأشخاص.

كذلك يجب التنبه إلى تصرفات الطفل منذ الصغر ومحاولة تقويم أي من الانحرافات التي قد تظهر عليه في تلك الفترة، وذلك من خلال التحدث معهم بصورة إيجابية، حيث إن التعنيف من قبل الأهل يعمل على تعقيد الأمر وتزايده.

أما بالنسبة إلى المدرسة، فإنه عليها أن تقلل من ظاهرة العنف عن طريق وضع قواعد واضحة وصريحة تنص على أنه هناك عقوبة صارمة لمن يقوم بمثل تلك الأمور لا تمت إلى العنف بصلة، لكنها تشير إلى أن الشخص العنيف منبوذ، كما يجب أن يكون هناك تفتيش للتأكد من عدم حيازة الطالب أي من الأسلحة البيضاء، ولا ننس الدعم للطالب بصورة إيجابية وحثه على تلقي التوعية الثقافية بدلًا من مشاهدة الأفلام التي لا تزيد في أخلاقه سوى السوء.

الخاتمة

البداية دائمًا من المنزل، فعلى الأم أن ترسخ في أبناءها خير المباديء، وأن تعرفهم على الأشياء الصحيحة وكيفية تنميتها، والابتعاد عن أي من الممارسات الخاطئة التي لا تعود عليهم سوى بالضرر.

من ناحية أخرى يجب أن تبدأ في أن تعرف أنجالها على الممارسات التي من الممكن أن يتعرضوا إليها على مدار رحلتهم الدراسية، والطرق الصحيحة لمواجهتها، ولا تزرع فيهم الخوف من التحدث فيما يتعرضون له، فتدارك المشكلة في البداية من الأمور التي تعمل على الإسراع في حلها وعدم تفاقمها، داعين المولى عز وجل أن يحفظ أبنائنا الطلبة في كل مكان، وأن يوفقهم لما يحبه ويرضاه.



المشكلات التي يتعرض لها الطالب على مدار سنوات الدراسة إن لم يكن لها الحل الرادع، من شأنها أن تكون سببًا في تلف الأجيال كافة، وهذا الأمر سيؤول على المجتمع بأكمله، لذا ليقم كل منا بدوره في القضاء على تلك الممارسات، حتى ينعم أبناءنا بالاستقرار النفسي، ويكونوا أفرادًا أسوياء في مجتمع يخطو نحو التقدم دون أن يجد ما يعيقه.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *