أبحاث وموضوعات تعبير

بحث عن مناهضة العنف ضد المرأة



يمارس العنف بعدة أشكال وأنواع مختلفة إلا أن العنف الممارس ضد المرأة من أكثر أنواع العنف انتشارًا وممارسة منذ عهد بعيد، حيث أكدت الدراسات أن واحدة من كل ثلاث نساء فيمن تتراوح أعمارهن بين ١٥ إلى ٤٥ عامًا  تتعرض للعنف المتمثل في الضرب أو التهديد أو الإساءة أو الإكراه على ممارسة الجنس.

أسباب استخدام العنف ضد المرأة

يوجد العديد من الأسباب وراء المعاملةالعنيفة ضد المرأة والتي ليس لاستخدامها أي مبرر على الإطلاق ومن بين تلك الأسباب:

  • الاعتماد بشكل أساسي على العادات والتقاليد العرفية والذي ينتج عنه خلق كائن أنثوي مستسلم.
  • السيطرة الذكورية على القرارات الاقتصادية والاجتماعية.
  • عدم انتشار ثقافة مشاركة المرأة في المجتمع بداخل بعض الدول ووجود تباين في الفكر الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بين الجنسين.
  • عدم إتاحة مسافة آمنة للمرأة للمشاركة والتواصل بحرية وعدم تقديم الدعم الكافي لها.
  • تبرير حدوث العنف الموجه للمرأة بحجة الضغوط الخارجية كالإجهاد والعصبية مثلًا في محاولة لرفع المسؤولية عن القائم بالعنف.
  • التقليل والاستخفاف بآثار وحجم العنف وأنه لا يستدعي وقوف المرأة واتخاذها قرارات تتيح لها استعادة حقوقها.
  • إلقاء اللوم على المرأة لعدم قيامها بأي تصرف يحميها من إلحاق الضرر بها.
  • إسقاط الرجل غضبه وضغوطه التي تسببها بعض الظروف الاجتماعية والاقتصادية على المرأة في محاولة منه لإثبات وتأكيد رجولته.

أشكال العنف المستخدم ضد المرأة

تتعدد أشكال العنف المستخدم ضد المرأة في كل مكان بالرغم من آثاره السلبية التي تؤثر على الفرد والأسرة والمجتمع ومن أشكال تلك الممارسات العنيفة:

العنف المنزلي أو عنف الشريك:

ويعد هذا النوع من العنف من أكثر أنواع العنف انتشارًا، وفيه يحاول الشريك فرض سيطرته في جميع الأمور المادية والنفسية والجنسية والعاطفية باستخدام وسائل التهديد المختلفة.

شاهد أيضا  بحث عن المشروعات المصرية العملاقة قاطرة التنمية

العنف الاقتصادي:

ويتم فيه محاولة منع استقلالية المرأة المادية والسيطرة على مواردها المالية مثل منعها من العمل أو التعليم.

العنف النفسي:



والذي يستخدم فيه المعنِّف وسائل التخويف مثل إلحاق الضرر بها أو إيذاء أبنائها أو زوجها أو تهديد الزوج لها بقطع علاقتها بأهلها أو إجبارها على أشياء من هذا القبيل.

العنف العاطفي:

يتم هذا النوع عن طريق تقديم النقد الهدام الدائم للمرأة والذي يكون له تأثير في هدم مشاعرها وتقديم الإساءة اللفظية مثل استخدام الشتائم أو حرمانها من أطفالها.

العنف الجسدي:

يتخذ هذا النوع أشكالًا متعددة لإلحاق الأذى الجسدي بالمرأة مثل استخدام وسائل الضرب أو الصفع أو الحرق أو القرص أو العض أو نتف الشعر وبشكل عام يتمثل هذا النوع في استخدام القوة البدنية لإضرار المرأة.

العنف الجنسي:

وهذا النوع يتمثل في إرغام وإجبار المرأة على ممارسة أفعال جنسية بالقوة.

طرق مكافحة العنف ضد المرأة

من أجل التصدي لظاهرة العنف الممارس تجاه المرأة ينبغي علينا اتباع الطرق والوسائل التي تساهم في مكافحة هذا العنف ومن تلك الطرق:



الاستماع إلى قصص المعنفات وتصديقهن

عندما تتخذ المرأة قرار التحدث عن المشكلة التي تعرضت لها ومشاركتها مع الآخرين فإنها بذلك تكون قد اتخذت أولى الخطوات لمواجهة هذا العنف، لذلك يجب منحها الفرصة للتحدث والتعبير عن مشكلتها بكل أمان.

عند بحث مشكلة عنف

عليك تجنب مظهر المرأة أو ملابسها وعدم إلقاء اللوم عليها ولا توجه لها أي أسئلة من قبيل ” لماذا لم تغادري المكان” أو ” كان عليكِ تجنب تلك الموقف” ، بل يجب أن توجه لها كلمات الدعم المناسبة مثل ” أنا أدعمك” “نحن نقف معكِ”  والتي تحفزها على التحدث وتزيد لديها الرغبة في مواجهة العنف التي تعرضت له.

شاهد أيضا  بحث عن العنف الطلابي وكيفية مواجهته

تعليم الأجيال القادمة ونوعيتها

يجب البدء في توعية الجيل القادم في وقت مبكر وتعريف أدوار كلا الجنسين والتسجيع على ثقافة قبول الأخرين من خلال وسائل الأعلام المختلفة.

كما يجب إثارة انتباههم إلى الاستقلالية الجنسية والاستماع إلى تجارب الشباب الشخصية.

توفير الخدمات اللازمة للناجيات من العنف



يعني ذلك إتاحة الخطوط الساخنة والملاجئ المخصصة لذلك طول الوقت لمحاولة تقديم المساعدة السريعة للمستغيثات من العنف بكل أشكاله.

التعرف على دلالات الإساءة

يوجد العديد من أشكال وأنواع الإساءة لذلك عليك أن مراجعة تلك الدلالات جيدًا إذا كنت في حالة ريبة أو قلق تجاه امرأة ما تشعر لتعرضها للعنف المستقبلي، كما عليك التعرف على الوسائل التي يمكنك مساعدتها من خلالها.

مناهضة جرائم الاغتصاب

إن من أهم الدوافع وراء ارتكاب جرائم الاغتصاب هو الشعور بعدم المساواة مع المرأة وأنها مخلوق ضعيف خلق من أحل إقامة العلاقات الجنسية فقط، وعليه يجب على كل فرد أن يجرم هذا السلوك وأن يتصدى له وعلى الدولة إصدار القوانين الرادعة لمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم وتشجيع المغتصبات على التحدث والإبلاغ للحصول على حقهن من المغتصبين.

دعم المنظمات النسائية

يجب التشجيع على التبرع لجمعيات حقوق المرأة وتمويل المنظمات المحلية التي تتيح للمرأة أن توصل صوتها وتدعم للناجيات وتعمل على تعزيز تقبل الهوية الجنسية.

حملات دولية لمناهضة العنف ضد المرأة

مع بداية تأسيس منظمة الأمم المتحدة تجلت مظاهر الاهتمام بقضايا المرأة وكانت أول معاهدة اعتمدت من الأمم المتحدة والتي أطلقت في عام ١٩٤٥ اشتملت في مضمونها على عبارات صريحة وواضحة تلوح بالمساواة بين الجنسين في كلا من الواجبات والحقوق على أساس أن المساواة بينهم من المطالب الأساسية.



كما اهتمت المنظمة بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة بجانب قضايا العنف وأوضحت أن العنف الذي يأتي بدافع الجنس يعد أحد أشكال التمييز الذي يسبب المرأة حقوقها وحرياتها.

شاهد أيضا  ملخص أحكام النون الساكنة و التنوين

ثم توالت المبادرات والندوات التي تطالب لمناهضة العنف ضد المرأة في كل مكان، ففي عام ١٩٩٥ تم إصدار إعلان بيجين الذي تم اعتماده من ١٨٩ دولة والذي تم فيه تقرير قضية العنف ضد المرأة من قضايا حقوق الإنسان.

كما طالب إعلان بيجين بمساءلة الدول عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها لمناهضة العنف ضد المرأة بداخلها.

وقامت الأمم المتحدة باختيار يوم ٢٥ من شهر نوفمبر من كل عام ليكون اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتم اختيار اللون البرتقالي في شعار الإعلان لهذا اليوم ليعبر عن مستقبل مشرق وخالي من العنف ضد النساء.

فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

هذا العام يأتي الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة بالتزامن مع حملة ” اتحدوا” لإنهاء العنف ضد المرأة بدايةً من ٢٥ نوفمبر وحتى  ١٠ ديسمبر.

وتلك المبادرة التي مدتها ١٦ يومًا تهدف إلى منع العنف الموجه ضد الفتيات والنساء في جميع دول العالم واتخاذ القرارات والإجراءات لتعزيز الوعي تجاه تلك القضية.

وفي مصر قامت وزيرة التضامن الاجتماعي نيڤين القباج بتدشين حملة ال١٦ يومًا لمناهضة العنف الممارس ضد المرأة بكافة أشكاله وتلك الحملة تستمر طوال شهر ديسمبر وتجوب كل محافظات مصر وعلى كافة وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي وذلك من خلال برنامج “وعي للتنمية المجتمعية”.

ويستهدف هذا البرنامج زيادة الوعي لدى المواطنين نحو كل القضايا التي تتعلق بالأسرة ونبذ العنف الموجه بكل أشكاله والمساعدة في تكوين اتجاهات وأفكار إيجابية والتصدي للممارسات الضارة.



الخاتمة

إجراءات عدة لابد من تعزيزها حول ثقافة احترام جنس المرأة في حد ذاته وتلك الإجراءات تبدأ من التربية المنزلية ثم التعليم ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي، كما يجب على النساء أن يحصن أنفسهن ويتسلحن بالعلم والثقافة وزيادة الوعي بحقوقهن في الحياة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *