اخبار التعليم

موضوع تعبير عن الوطن



الوطن هو الأرض التي ننتمي لها، وتنتمي لها أرواحنا وهو المكان الذي نأنس به ونسعد به، فالوطن هو ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، ولا يمكن للإنسان أن يحيا بدون وطن ينتمي له ويشتاق له قلبه إذا فارقه، فالوطن هو الأم الحنونة التي تضم جميع أبنائها على الرغم من اختلافهم واختلاف طموحهم وتوجهاتهم، ولذلك فإننا دومًا نشعر بالحنين تجاه أوطاننا ولا يمكننا مغادرتها بسهولة، فالوطن جزء من هويتنا بل إنه يكاد يكون كل هويتنا.

عناصر موضوع تعبير عن الوطن

  • تعريف الوطن.
  • حب الوطن.
  • دورنا تجاه الوطن.
  • حث الدين الاسلامي على حب الوطن.
  • خاتمة موضوع تعبير عن الوطن.

وبذلك نكون أوضحنا العناصر والنقاط الأساسية التي سيتم طرحها في موضوع تعبير عن الوطن، وننتقل الآن إلى مناقشتها.

تعريف الوطن

يمكن تعريف الوطن نظريًا إنه الأرض التي نحيا عليا ونمارس حقوقنا ونلتزم بواجبتنا وبالطبع هو تعريف صحيح، ولكن في الحقيقة مفهوم الوطن أشمل بكثير من هذا التعريف، فالوطن ليس مجرد قطعة الأرض التي نعيش عليها بل إنه الأرض التي ننتمي إليها قلبًا وقالبًا، فالوطن هو هويتنا، فهو الأرض التي نولد عليها ونحيا بها وهو المأوى الأمن والدافئ الذي نلجأ إليه لنحتمي به.

كما يمكننا تعريف الوطن إنه الأرض التي نتشارك بها جميعًا لنحيا عليها بسلام وأمان ونتعاون حتى نرتقي بها ومن ثم نرتقي بحياتنا وأنفسنا، فالأوطان ليست مجرد مساحات وحدود مقسمة على الخريطة ولكنها أرض يتشارك بها الشعب بأكمله ليحيا بحب وسلام، ونتحد من أجل الدفاع عنها وحمايتها

والوطن يشمل كل الأشياء المعنوية المتعلقة به أيضًا، فعندما نذكر كلمة الوطن يتبادر إلى أذهاننا العادات والتقاليد الخاصة بشعبنا، والتراث والحضارة والتاريخ العريق، حتى الاحتفالات المتعلقة به، ومن هنا يمكن صياغة تعريف جديد للوطن إنه كل ما يتعلق بهويتنا ويمثلنا.

حب الوطن

حب الوطن هو غريزة فطرية لدى كل إنسان، فلا يوجد إنسان لا يحب وطنه ولا ينتمي له، فالوطن ليس فقط الجنسية التي نحصل عليها منذ ولادتنا لتحديد انتمائنا لدولة معينة من دول العالم، فقد يحصل الإنسان على العديد من الجنسيات سواء عربية أو أجنبية ولكنه مهما فعل لن يكون له إلا وطن واحد فقط ينتمي له ويحبه من أعماق قلبه ويدافع عنه بكل ما يملكه.

شاهد أيضا  PDF كتاب مرجعك الدائم فى قواعد اللغة الانجليزية

كما أن حب الوطن ليس له علاقة بالجنسية التي يحملها الشخص فهو أيضًا غير متعلق بالبلد التي يحيا بها، فالآن مع الانفتاح العالمي الذي تشهده كل دول العالم من أجل تبادل المنفعة العامة نلاحظ تغرب العديد من الأشخاص عن أوطانهم، حتى إنهم قد يقضوا طيلة حياتهم خارج وطنهم ولكنهم رغم ذلك البعد يظلوا متعلقين بوطنهم ويحبونه ويدافعون عنه وينتظرون لحظة عودتهم له مرة أخرى، فالحنين إلى الوطن يشبه الحنين إلى الأهل فهو أصلنا والمكان الذي نشعر به بالأمان والسكون حتى ولو كان مليء بالمخاطر.

ولأن حب الوطن طبيعة بشرية نولد بها فليس من السهل أن يترك أي شخص وطنه ويغادر لأي سبب من الأسباب، لأنه حتى إن وجد الإنسان فرصة لحياة أفضل في مكان أخر فكيف سيجد الشعور بالانتماء إلى هذا المكان، وإذا استطاع نقل عمله وأسرته كيف سيستطيع نقل كل الأشخاص والأماكن التي يحبها ويأنس بها، فدائمًا سوف يعاني من الشعور بالغربة والوحدة مهما فعل.



دورنا تجاه الوطن

قد يظن البعض إن العلاقة بين الوطن والمواطن علاقة نفع متبادلة، فكل مواطن عليه إفادة وطنه لأنه يستفيد منه، ولكن المنظور الصحيح للأمر أن الاستفادة كلها تكون للمواطن وحده فنحن من نحتاج لوطننا، فعندما نقوم بالعمل الدؤوب الذي يعود بالخير على الوطن فإننا بذلك نصلح من حال وطننا ليمدنا بالخير بعد ذلك فكل عمل نقوم به من أجل مصلحة الوطن هو في الأساس يكون من أجل مصلحتنا نحن.

شاهد أيضا  تعليم دمياط أعمال التصحيح والتقييم مستمرة

قد يكون أمر معقد، ولكن لنتمكن من فهمه فعلينا أن ندرك أن الوطن هو الأرض التي يعيش عليها الشعب وينتمي لها ويحبها، ومن هذا المنطلق فلا قيمة للأرض بلا شعب يعيش عليها ويحبها، وبالطبع لا قيمة لشعب لا يمتلك أرض ليحيا عليها ويعمرها ويدافع عنها، لذلك فنحن من نحتاج للوطن ونتضرر إذا فقدناه أو مسه أي سوء كبيرًا كان أو صغير، وأما عن الأرض فما ضرها بكونها صحراء قاحلة أو حديقة مثمرة ومليئة بالخير، ففي كلتا الحالتين هي لا تنتفع من نفسها فما هي إلا جماد ووسيلة خلقها الله لنا لنحيا عليها.

ولذلك فنحن يقع على عاتقنا دور كبير تجاه الوطن الذي ننتمي له ونحيا على أرضه ومنافع من خيره، فيجب علينا أن نعمل بكل جد من أجل إصلاح كل ضرر يوجد به ونعمل على تطويره ونسعى إلى أن يكون الافضل بين كل اوطان الشعوب الأخرى.

وبالطبع يجب علينا حماية الوطن من اعتداء المعتدين وذلك لوجود الكثير من الطامعين الذين يتربصون دائمًا بأوطان الشعوب الأخرى من أجل الاستيلاء عليها ونهب خيراتها والتاريخ ذكر لنا الكثير من الأمثلة على ذلك الأمر، فيجب علينا أن ندافع عن أوطاننا ونحميها بكل غالي ونفيس.

حث الدين الاسلامي على حب الوطن

ونتعلم من رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- حب الوطن فهو كان متعلق تعلقًا شديدًا بوطنه، وحتى عندما تعرض للأذى -صلى الله عليه وسلم- أثناء دعوته لم يترك وطنه إلا بدون رغبة منه، وعندما أخذ قرار الهجرة لم يكن الأمر بهذه السهولة فظل الرسول -صلى الله عليه وسلم-على أعتاب مكة المكرمة يتذكر حياته بها ويودع أهلها وحتى ديارها وشوارعها، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( ما أطيبَك من بلدٍ! وما أحبَّك إليَّ!، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنْتُ غيرك)، ورواية أخرى للحديث إنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (والله إني أعلم أنك خير أرض الله وأحبها إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجتُ).

شاهد أيضا  محافظ البحر الأحمر يعتمد تنسيق القبول بالثانوي العام والفني للعام الدراسي 2021 – 2022

وقد حثنا ديننا الحنيف أيضًا على حماية أوطاننا والدفاع عنها حتى بحياتنا، ففي ديننا الشريف المسلم الذي يموت وهو يدافع عن أرضه وعرضه يكون من الشهداء،  والشهداء لهم نعيم عظيم في الجنة ولهم الدرجات العلا فأجرهم وثوابهم عظيم عند الله، وذلك لما ورد في المصحف الشريف، ففي سورة آل عمران يقول الحق سبحانه وتعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ  (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ  (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ  (171)﴾ صدق الله العظيم. ومن كل ذلك نستنتج أهمية الوطن والثواب الكبير لمن يدافع عنه ويحميه.

خاتمة موضوع تعبير عن الوطن

وفي النهاية فالوطن هو الهوية وهو المكان الذي ننتمي له معنويًا وجسديًا، فلا قيمة للشعوب دون أوطانها، ولذلك فعلينا جميعًا أن نعمل بجد من أجل حماية أوطاننا ونطورها ونحسن من أوضاعها، كما يجب علينا أن نعلم الأجيال الجديدة أهمية الوطن وننشئهم على حبه ليفعلوا كل ما في استطاعتهم من أجل حمايته ورفعته.



هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *