أبحاث وموضوعات تعبير

موضوع تعبير عن ظاهرة التلوث



خلق الله الأرض وما فيها من خيرات وسخرها لخدمة الإنسان ومهدها لاستقباله صافية نقية ليأتي الإنسان يعمر في الأرض وهو المقصد من خلقه بعد عبادة الله وحده، ولكن مع الوقت استطاع الإنسان أن يخترع ويكتشف العديد من الأشياء منها ما هو صديق للبيئة ومنها ما يسبب الأضرار والمخاطر، ومن هنا نشأت ظاهرة التلوث البيئي.

العناصر

  • مقدمة.
  • مظاهر التلوث البيئي.
  • تأثير الملوثات على الكائنات الحية.
  • دور الدين في الحد من انتشار ظاهرة التلوث البيئي.
  • كيفية الحد من ظاهرة التلوث البيئي.
  • الخاتمة.

مقدمة

إن النظام البيئي الذي خلقه الله نظام كامل متكامل لا تشوبه شائبه ولكن نتيجة لإدخال الملوثات المختلفة ونتيجة للنشاط السلبي للإنسان في البيئة أدى ذلك إلى حدوث خلل في توازن هذا النظام مما ينعكس سلبًا على جميع الكائنات الحية التي تعيش داخل هذا النظام.

مظاهر التلوث البيئي

يأخذ التلوث البيئي أشكالًا عديدة منها ما يحدث نتيجة ل:

نشاط الطبيعة مثل الزلازل الأرضية، والحرائق، والبراكين وما ينتج عنها من تصاعد للأدخنة والمواد الكيميائية والأتربة المختلفة.

أو نتيجة لأنشطة الإنسان السلبية في الطبيعة مثل:



استخدام المبيدات الزراعية والحشرية استخدامًا مفرط مما يؤدي إلى إصابة الإنسان والحيوان بالأمراض المختلفة.

وتلوث الهواء نتيجة اختلاطه بالمواد الكيميائية الناتجة من عوادم السيارات وأدخنة المصانع والمبيدات الحشرية مما يحدث خلل في تركيب الهواء الجوي وبالتالي يتسبب في ضرر الكائنات الحية.

والتلوث المائي الناتج عن اختلاط مياه الصرف الصحي وصرف المصانع المحمل بالمواد الكيميائية وأيضًا صرف المصانع بمياه الأنهار التي تعد المصدر الرئيسي للمياه الصالحة للشرب.

وهناك التلوث السمعي نتيجة الضوضاء والأصوات الصاخبة  التي تضر بالجهاز السمعي للإنسان ويصاحب التلوث السمعي أعمال الحفر والبناء والأنشطة الصناعية المختلفة ووسائل المواصلات والنقل كالقطارات والسيارات والبواخر والطائرات.

كما أن استخدام الضوء بصورة جائرة يؤدي إلى حدوث مايسمى بالتلوث الضوئي الذي يؤذي شبكية العين.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن خطف الفتيات

تأثير الملوثات على الكائنات الحية

يعد الإنسان والحيوان والنبات أهم العناصر المكونة للنظام البيئي باعتبارها كائنات حية، ومن ثم فإن ظاهرة التلوث البيئي تنعكس سلبًا على حياة تلك الكائنات فنجد لكل نوع من أنواع التلوث تأثيرًا ضارًا على حياة تلك الكائنات فنجد مثلًا تلوث الهواء بدخان المصانع المحمل بغاز ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكبريت تلك المواد التي من الصعب في حالات كثيرة السيطرة عليها تؤثر على صحة الجهاز التنفسي العلوي للإنسان وإصابته بالعديد من الأمراض الصدرية مثل الربو.

وعلى صعيد آخر نجد هناك التلوث المائي الذي قد ينتج تسريب مواد النفط والزيوت بجانب الصرف الصحي منا يؤدي إلى موت العديد من الكائنات الحيه المائية وانتقال الأمراض للإنسان عن طريق تلك الكائنات وعن طريق مياه الشرب مما قد يؤدي إصابة الإنسان بأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الدم وأحيانًا يؤدي إلى التسمم والوفاة، كما يؤدي تلوث المياه إلى  تلويث التربة الزراعية مما يترتب عليه هلاك العديد من المحاصيل الزراعية وإصابتها بالأمراض التي تؤدي بدورها إلى الإخلال بالنظام البيئي لأن النباتات ستتوقف عن إنتاج الأكسجين بالكميات المناسبة لاستمرار الحياة على سطح الأرض.



دور الدين في الحد من انتشار ظاهرة التلوث البيئي

لقد حثت جميع الأديان السماوية التي بعثها الله عزّ وجل على ضرورة الحفاظ على البيئة وأوصى الإنسان بعدم الإسراف والتبذير والإهدار في استخدامه لكل ما سخره الله لخدمته، وأنكر الإنسان كل تلك النعم وأخذ يسعى في الأرض فسادًا ويغير من خلق الله تعالى، وقد توعد الله لكل من يفسد في الأرض بالعذاب الشديد فقال تعالى في سورة المائدة( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصابوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم)

كما دعانا للحفاظ على الحيوانات والكائنات الحية فقال في سورة الأنعام( وما من دابة في الأرض أو طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) فقد خلق الله جميع الكائنات الحية في جماعات وأقوام مثل الطيور والأسماك، وعندما يقوم الإنسان بتلويث الهواء بالمواد الضارة فإنه يقضى على العديد من الكائنات الحية الدقيقة التي تقوم بدور مهم في استمرار الحياة وعندما يقوم بتلويث الماء فإنه يقضى على أمم من الكائنات المائية والعوالق والطالب والأسماك وعندما يقوم بتلويث التربة فإنه يقضىي على البكتيريا النافعة في التربة التي تقوم بدورها المهم في التمثيل الغذائي وبالتالي يحدث خلل في السلسلة الغذائية ومنها في النظام البيئي كله.

شاهد أيضا  موضوع عن اليوم العالمي للسياحة

ولا يخفى علينا أن ظاهرة التلوث البيئي لها تأثير ودور قوي في اتساع ثقب الأوزون الذي يتسبب في نفاذ الأشعة الضارة إلى سطح الأرض ومنها إلى الإنسان والنبات والحيوان.

كما أن ظاهرة التلوث البيئي تعد السبب الرئيسي في ارتفاع درجة حرارة الأرض والتي تزداد كل عام.

كما ذكر الله في عدة آيات أن الله لا يحب الفساد ومنها ما ذكرته الآية الكريمة في سورة البقرة ( وإذا تولى في الأرض سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)، وفيها تحريم لأي ضرر يراد بالنبات أو الإنسان أو النبات.

كما أوصانا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم برفع الأذى والمحافظة على البيئة في عدة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ( الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) رواه مسلم.

وقال عليه الصلاة والسلام ( إناطة الأذى عن الطريق صدقة) وكلمة الأذى جاءت هنا شاملة لكل ما يؤذي الناس أو يتسبب في وقوع الضرر لهم.



كيفية الحد من ظاهرة التلوث البيئي

إن مسؤلية الحد من انتشار ظاهرة التلوث البيئي وإمكانية إيجاد الحلول لها تقع على عاتق فئة معينة بل هي مسؤلية الجميع وخاصة أولئك الذين يمكنهم سن القوانين الرادعة على ملاك الشركات والمصانع والسيارات وإلزامهم بإيجاد الحلول البديلة للحد من ظاهرة التلوث البيئي كعمل مرشحات للمداخن في الهواء، والبحث عن طرق أخرى لصرف مياه المصانع والشركات بعيدًا عن مياه الأنهار والبحار، ولأن الحد من ظاهرة التلوث البيئي لا يقع على فئة بعينها كان لا بد أن يكون العمل بشكل جماعي ويبدأ كل فرد بنفسه من خلال الإقلال من طرح المخلفات المنزلية وتشجيع ما يسمى بإعادة التدوير للأشياء المستخدم، واستخدام وسائل النقل العام بدلًا من السيارات أو التنقل في المسافات القريبة نسبيًا سيرًا على الأقدام وذلك للح من انتشار العوادم التي تساعد في زيادة اتساع رقعة الأوزون والتأكد من وجود المرشحات التي تمنع خروج المواد السامة، واستخدام المنتجات صديقة البيئة والحد من القطع الجائر للأشجار، والتخلص من النفايات الضارة للمصانع والمستشفيات بطريقة آمنة وتجنب حرق النفايات وعدم استخدام المدافئ التي تعتمد على حرق الأخشاب كمصدر للتدفئة، والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتي لا تتسبب في انبعاث أي سوائل أو عوادم من استخدامها.

شاهد أيضا  بحث مدرسي عن بنك المعرفة المصري

كما أنه يجب العمل على زيادة الرقعة الخضراء على سطح الأرض والتي تساعد في التخلص من الغازات السامة وإنتاج ثاني أكسيد الكربون.

الخاتمة

إن ظاهرة التلوث البيئي من أخطر الظواهر على سطح الأرض وخاصةً تلك التي تحدث بفعل الإنسان، لذلك وجب علينا جميعًا العمل على قلب رجل واحد للحد من تلك الظاهرة من أجل الحفاظ على نظامنا البيئي من المخاطر المحتملة من انتشار التلوث البيئي، وعليه يجب زيادة نشر التوعية والإرشاد في المدارس ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي حول كيفية العمل على التخلص من ظاهرة التلوث البيئي التي يعاني منها سكان الأرض.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *