أبحاث وموضوعات تعبير

موضوع تعبير عن حب الوطن



يعتبر موضوع حب الوطن من أكثر مواضيع التعبير التي يكتب فيها الطلاب، حيث تجد العديد من الطلاب في مختلف المراحل الدراسية يبحثون عن الأفكار المرتبطة بالوطن، كيف ينسقون الموضوع بسلاسة وصِدق، وذلك من حيث المقدمة والعناصر التي تتضمن الأفكار، وكذلك خاتمة الموضوع، فحُب الوطن شيء متأصل بقلوبنا جميعًا، حتى في الغياب يرافقك حبه والحنين إليه، وفكرة الانتماء إلى وطنٍ ما فكرة دافئة جدًا، وحُب الوطن من الإيمان، والسعي إلى الحفاظ عليه والفداء بأرواحنا في سبيل رفعته شيءٌ يحمله كل أبناء الوطن، وسنوضح من خلال فقرات هذا المقال كيفية كتابة موضوع تعبير شامل ومُنسق عن حُب الوطن.

عناصر الموضوع

توضيح الأفكار التي سيتم عرضها من خلال فقرات موضوع التعبير هي أول عنوان رئيسي يجب أن يتضمنه الموضوع، فهذه العناصر تكون بمثابة نبذة مختصرة جدًا عن الأفكار التي سيطلع عليها القارئ في الموضوع، ومن بين هذه العناصر ما يلي:





  • مقدمة جذابة وشاملة تحكي عن كل الأفكار التي سيتم تناولها في الموضوع.
  • عنصر يتحدث عن حب الوطن بصفة عامة وواجبات كل شخص تجاه وطنه.
  • عنصر يناقش فكرة الانتماء إلى الوطن وسُبُل الدفاع عنه والفداء في سبيل رفعته.
  • عنصر يشرح أهمية الوطن لكل شخص، وتنشئة الأبناء على فضل الوطن ودوره في حيواتهم.
  • عنصر خاص بالأبيات الشعرية الشهيرة، والآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي ذكرت فكرة حب الوطن.
  • خاتمة مناسبة لموضوع حب الوطن، تجمع ما بين كل الأفكار التي تم عرضها في الموضوع.

العنصر الأول (المقدمة)

كما أوضحنا من خلال الفقرة السابقة أن المقدمة من أول العناصر التي يجب أن يتضمنها عناصر الموضوع، فهي فاتحة الموضوع التي بسلاستها وصِدقها تجبر القارئ على استكمال قرائته للموضوع، وبالنسبة إلى مقدمة موضوع حب الوطن، فيمكن كتابة فقرة معبرة وتحمل معاني سامية كالتالي:

شاهد أيضا  أفضل مقدمة تعبير وخاتمة لأي موضوع تعبير

“الوطن هو البيت الأول لكلٍ منا، المكان الذي ينشأ فيه كل إنسان، ينعم في خيراته ويأمن في أرضه، والوطن ليس مجرد أرض بل هو مجمع الأشخاص والذكريات والمراحل العمرية لكل شخص، ولقد حثت كل الديانات على الحفاظ على الوطن والعمل على رفعته، كما أن البعد عن الوطن ليس أمرًا هينًا، بل تمرر الكثيرون منه، لذلك فالحرص على البقاء فيه والسمو بشأنه من أهم واجبات كل فرد تجاه وطنه.”

العنصر الثاني (واجبات كل فرد تجاه وطنه)

ينبغي أن يتضمن هذا العنصر كل واجبات الفرد تجاه وطنه، نذكر أن أبرز هذه الواجبات هي الدفاع عن الوطن، الفداء في سبيله والعمل على مقاومة أي احتلال أو استعمار من قِبل أي عدو، فمن الفطرة السوية هي وقوف كل شخص في وجه أي محاولة لتهديد أمن وطنه أو الحط من قدره، فيجب أن يصيغ الطالب هذه الفكرة من خلال بعض النقاط، كما يجب شرح أن لكل شخص واجبات تجاه وطنه حتى في غربته عنها، فمهما حالت بينهم البلاد إلا إنه يظل الملجأ الأول الذي يعود إليه المرء في النهاية.

العنصر الثالث (الانتماء إلى الوطن وسُبُل الدفاع عنه)

في هذا العنصر يجب توضيح فكرة الانتماء إلى الوطن ببساطة تصل إلى كل قارئ، فالانسان يشعر بالانتماء تجاه كل مكان أو زمان يرتبط به، وخاصةً المكان الذي يولد فيه وينشأ به ويعيش مراحل مختلفة من حياته على أرضه، ويجب أن نذكر دور كل من المؤسسات الهادفة المختلفة الموجودة في أي مجتمع من مدارس، جامعات، الأسرة، وسائل الإعلام أو دور العبادة في تعزيز هذا المفهوم داخل كل فرد، كما أن مفهوم الانتماء إلى الوطن من المفاهيم التي تناولها العديد من الأدباء في نصوصهم، كما ينبغي توضيح أن هذا الانتماء لابد من أن يتبدى في كل من أقوال وأفعال الفرد، أن يعمل على حمايته وتقدمه، وأن يُظهر وطنه بأفضل صورة للعالم أجمع.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن العمل وأهميته للفرد والمجتمع

العنصر الرابع (أهمية الوطن لكل شخص)

لا يمكن أن ينكر أي شخص أهمية الوطن في حياته، فهو المكان الذي يحمل هويته، تاريخه، تراثه، المكان الذي يشعر تجاهه بالفخر والكرامة والانتماء، وهو المكان الذي يمنحه مجموعة من الحقوق التي لا يمكن أن يمارسها إلا في وطنه مثل الانتخاب، الامتلاك، ممارسة الشعائر الدينية، الاستقرار والأمن وكذلك حقه في الامتلاك من أرضه، وحكومة وطنه هي التي تعمل على توفير علاجه، غذائه ومبيته، والوطن يظل المكان الوحيد الذي يعود إليه الشخص مهما تغرّب ويسوقه الحنين الفطري إليه، ويظل موضع أمنه وانتمائه واستقراره من لحظة ولادته وحتى لحظة وفاته.

العنصر الخامس (الأبيات الشعرية، الآيات القرآنية، الأحاديث النبوية التي تتحدث عن الوطن)

لابد من ذِكر بعضًا من الأبيات الشعرية لشعراء تحدثوا عن فضل وأهمية الوطن لكل فرد، وكذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تكلمت عنه، ونذكر أمثلة منهم كالتالي:

  • (جزء من “قصيدة وطن” للشاعر: محمود درويش)

“علِّقوني على جدائل نخلهْ واشنقوني

فلن أخون النخلهْ ! هذه الأرض لي

وكنت قديماً أحلبُ النوق راضياً ومولَّهْ وطني ليس حزمة من حكايا ليس ذكرى وليس قصةً أو نشيداً ليس ضوءاً على سوالف

فُلّهْ وطني غضبة الغريب على الحزن وطفلٌ يريد عيداً وقبلهْ ورياح ضاقت بحجرة سجن وعجوز يبكي بنيه”

  • ” وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ”. سورة البقرة، الآية 58.
  • ” وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ”. سورة يونس، الآية 87.
  • حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ : ” أَمَا وَاللَّهِ لأَخْرُجُ مِنْكِ ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إِلَيَّ وَأَكْرَمُهُ عَلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ كُنْتُمْ وُلاةَ هَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي، فَلا تَمْنَعُوا طَائِفًا بِبَيْتِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلا نَهَارٍ ، وَلَوْلا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا مَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ وَبَالا، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالا “.
  • وصف الرسول الغربة ومعاناة البعد عن الوطن حيث روي في الحديث الشريف عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:“السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ”. رواه البخاري.
شاهد أيضا  موضوع تعبير عن المدرسة

العنصر الخامس (خاتمة الموضوع)

في هذا العنصر يجب أن نختم الموضوع ببعض العبارات التي تؤكد أهمية الوطن وفضله في حياة كل شخص، فلابد من ذِكر نص يضم كل الأفكار التي تحدثنا عنها في الموضوع كالتالي:

“الوطن هو الأساس الذي يبتدئ وينتهي عنده أي انسان، الكيان الآمن الذي يضم أبنائه ويُشعرهم بالاستقرار، بدون الوطن يتوه المرء ويفقد هويته، يعيش بلا تاريخ أو تراث، ويربطه به حنين يرافقه أينما ارتحل بعيدًا عنه، ويتألم لحاله ويسعد ويفخر برفعته وتقدمه، ولقد حثت كل الأديان على أداء واجبات كل فرد تجاه وطنه، كما عمل الأدباء والشعراء على تعزيز هذه الفكرة من خلال الكتب والدواوين الشعرية.”

أوضحنا من خلال هذا المقال كيفية تنسيق موضوع تعبيرعن حب الوطن، وذلك من خلال ترتيب الأفكار التي سيتم تناولها من خلال الموضوع، بتوضيح مجموعة من العناصر، وسرد مقدمة وخاتمة مناسبة عن الموضوع، وكذلك الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وكذلك الأبيات الشعرية التي تحدثت عن الموضوع. 

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. عندك سؤال مش عارف إجابته؟ اسأل مدرسة اون لاين